خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

321

تاريخ خليفة بن خياط

سنة اثنتين وثلاثين ومائة فيها لقي قحطبة بن شبيب يزيد بن عمر بن هبيرة . فحدثني محمد بن معاوية عن بيهس بن حبيب قال : بلغ ابن هبيرة أن قحطبة خرج متوجها نحو الموصل ، فقال ابن هبيرة لأصحابه : ما بال القوم تنكبونا ؟ قالوا : يريدون الكوفة ، فنادى ابن هبيرة بالرحيل ، ولم يحل عقدة حتى بلغ براز الروز ( 1 ) من خند قنا على ستة فراسخ ، وتركنا أعلافنا وأطعمتنا [ 275 و ] ، وجاء قحطبة فنزل خندقنا ونزلنا وصرنا في العراء ، فأقام نحوا من عشرين يوما حتى أسمن وأجم ، ثم سار معارضا لمهب الشمال حتى قطع دجلة من باحمشا ( 2 ) ، وذلك في الصيف والبسر قد أحمر وقلت المياه ، فأخاض فأقبل وأقبلنا جميعا نريد الكوفة حتى انتهينا جميعا إلى الفرات ، فنزل الفلاة ونزلنا على مسنا الفرات من أرض الفلوجة العليا ( 3 ) وذلك يوم الثلاثاء لثمان خلون من المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، ثم عبر قحطبة الفرات وعبر معه نحو من سبع مائة وتتام إلينا نحو ذلك ، وجاء ابن هبيرة ولا يشعر به ، فصاروا على المسناة ونحن تحتهم فطاعناهم فأزالونا عن مكاننا نحوا من مائتي ذراع ، ثم رجعنا عليهم فهزمناهم حتى أتوا المسناة ، وأصابت قحطبة طعنة في وجهه فوقع في الفرات فهلك ولا نعلم به ولا يعلمون . وقال أبو الذيال : قتل قحطبة وانهزم أصحاب ابن هبيرة حتى أتوا فم النيل ( 4 ) . قال بيهس : لم نزل ندافعهم ويدافعوننا حتى سقط القمر . وذلك لثمان خلون من المحرم ، ثم مضينا لا ندري أين نسطع ( 5 ) حتى أدركنا الناس بسوري ( 6 ) ،

--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع ، براز الروز : من طساسيج السواد ببغداد . ( 2 ) في مراصد الاطلاع ، باحمشاد : قرية على دجلة قريبة من بغداد . ( 3 ) في مراصد الاطلاع ، الفلوجة : قرية كبيرة من سواد بغدد والكوفة . ( 4 ) في حاشية الأصل ما صورته ( هذا النيل هو نهر واسط وليس بنيل مصر ) . ( 5 ) في حاشية الأصل ما صورته ( إنما هو نسكع أي نذهب ونتوجه وفي معناه نصقع يقال على أحد هذين : سكع وصقع ) . ( 6 ) في حاشية الأصل : ( هي سوراء ممدودة على ما في رثاء ابن مناذر عبد المجيد بن عبد